القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥
على خير العمل) صريح في ذلك.
فإن قلت: هذا معارض: بأن الأفضلية تتبع الأشقية. و بأن النبي صلى اللّه عليه و آله لما (سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: إيمان باللّٰه. قيل: ثمَّ ما ذا؟ قال: جهاد في سبيل اللّه. قيل: ثمَّ ما ذا؟
قال حج مبرور) [١]. و من البعيد كون صلاة الصبح أفضل من حجة مبرورة، فضلا عن العدد المذكور، و كون ناقلتها أفضل من حجة مسنونة [٢]. و أبعد منه أفضلية الصلاة، التي لا كثير تحمل عمل [٣] فيها. على الجهاد الّذي فيه بذل النّفس في سبيل اللّه.
قلت: أما الإيمان، فخرج بقولنا: الأعمال البدنية، فلا كلام فيه، و لهذا قالوا عليهم السلام: (ما تقرب العبد إلى اللّه بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة) [٤].
و أما الحج، فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة و الحج المندوب، أو بين المتفضل به في الصلاة و بين المستحق في الحج، مع قطع النّظر عن المتفضل به في الحج. أو يراد به: أن لو حج في ملة غير هذه الملة.
[١] انظر: صحيح مسلم: ١- ٨٨، باب ٣٦ من أبواب الأيمان، حديث: ١٣٥.
[٢] هذا الإشكال أورده ابن عبد السلام في- قواعده: ١- ٦٥.
[٣] زيادة من (أ) و (م).
[٤] انظر: نصّ الرواية في- وسائل الشيعة: ٣- ٢٥، باب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض، حديث: ١، و مستدرك الوسائل:
١- ١٧٤، باب ١٠ من أبواب وجوب الصلاة، حديث: ٤.