القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١١
و يحتمل عدم الترتب أصلا، لأنها أيام معينة للصوم فلا يختلف فيها الحال.
(الثالث): لم قال: بست، و الأيام مذكرة؟
و جوابه: للجري على قاعدة الكلام العربي في تغليب الليالي على الأيام، كقوله تعالى وَ عَشْراً [١]، و كقوله إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّٰا يَوْماً [١] بعد قوله إِنْ لَبِثْتُمْ إِلّٰا عَشْراً [٢].
(الرابع): لم قال: من شوال؟ و هل له مزية على غيره من الشهور؟
و جوابه: لعله رفق بالمكلف، باعتبار أنه حديث عهد بالصوم، فيكون دوامه على الصوم أسهل من ابتدائه بعد انقطاعه.
(الخامس): هل هي بعد العيد بغير فصل، أم لا؟ و لو أخرها عن العيد هل يأتي بها، أو لا؟
و جوابه: أن الأفضل عندنا (أن تلي) [٣] العيد بلا فصل [٤]، لما قلناه: و لو أخرها فالظاهر بقاء الاستحباب، لشمول اللفظ.
(السادس): لم خص العدد بست دون غيرها؟
[١] في قوله تعالى في سورة البقرة: ٢٣٤ وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً. انظر:
القرافي- الفروق: ٢- ١٩٠.
[١] طه: ١٠٤.
[٢] طه: ١٠٣.
[٣] في (ح) و (م): أن تكون بعد.
[٤] خلافا للمالكية، فإن الأفضل عندهم تأخيرها، لئلا يتطاول الزمان فيلحق برمضان عند الجهال. القرافي- الفروق: ٢- ١٩١