القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٧
و لقوله صلى اللّه عليه و آله في الحديث القدسي: (ما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه) [١].
و قد تخلف ذلك في صور:
كالإبراء من الدّين الندب. و إنظار المعسر الواجب. و إعادة المنفرد صلاته جماعة، فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفذ [٢] بسبع و عشرين درجة، فصلاة الجماعة مستحبة، و هي أفضل من الصلاة التي سبقت و هي واجبة. و كذلك الصلاة في البقاع الشريفة، فإنها مستحبة، و هي أفضل من غيرها من مائة ألف إلى اثنتي عشرة صلاة. و الصلاة بالسواك. و الخشوع في الصلاة مستحب، و يترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة، و إن فات بعضها، مع أنها واجبة، لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانبهار [٣] عن الخشوع.
و كل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب و زيادته، لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب، لا بذلك القيد.
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١٢٢. و رواه البخاري بلفظ، (ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه) صحيح البخاري: ٤- ١٢٩، باب التواضع، حديث: ٢.
[٢] الفذ: الفرد. و في (ح) و (أ) و (م): المنفرد.
[٣] الانبهار: تتابع النّفس. انظر: الجوهري- الصحاح:
٢- ٥٩٨، مادة (بهر). و في (ك): الانتهار، و في (ح) و (أ) و (م): الانتهاز، و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق الّذي استند إليه المصنف في هذه القاعدة على ما يبدو. انظر: ٢- ١٢٩ منه.