القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠
و أن الدية لا تثبت إلا صلحا:
و قال ابن الجنيد [١] رحمه اللّه: لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستقيد، أو يأخذ الدية، أو يعفو. و يلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل [٢] رحمه اللّه.
و هذا يحتمل أمرين:
أحدهما: أن الواجب هو القصاص، و الدية بدل عنه، لقوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ) [٣].
و الثاني: أن الواجب أحد الأمرين: من القصاص و الدية، و كل منهما أصل، كالواجب المخير، لقول النبي صلى اللّه عليه و آله:
(فمن قتل له قتيل فهو (بخير النظرين) [٤]: إما يؤدى و إما يقاد) [٥].
و يتفرع فروع [٦]:
[١] انظر: العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٥- ٢٣١ (نقلا عنه).
[٢] انظر: المصدر السابق: ٥- ٢٣٢ (نقلا عنه).
[٣] البقرة: ١٧٨.
[٤] في (ك) و (ح) و (أ): مخبر بين أمرين، و ما أثبتناه من (م) و هو مطابق لما في البخاري.
[٥] انظر: صحيح البخاري: ٤- ١٨٨، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، من كتاب الدّيات، حديث: ١.
[٦] هناك فروع ذكرها ابن رجب على هذين القولين. انظر:
القواعد: ٣٢٨- ٣٣٣، قاعدة ١٣٧.