شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٦
و مشتمل على العلوم و الحقائق، و كثير من السور خال عن الإخبار عن المغيبات، و وجه دفع المطاعن إجمالا أن رؤساء العرب مع حذاقتهم و عداوتهم اعترفوا به و أذعنوا، و لم يطعنوا، بل نسبوه لكمال حسنه إلى السحر [١].
و تفصيلا الجواب عما يورده بعض المعاندين من أعداء الدين مثل ان فيه غير العربي كالإستبرق و السجيل، فكيف يكون عربيا مبينا، و أن فيه خطأ من جهة الإعراب، مثل: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [٢] و أن فيه مقدار احدى عشرة آية من كلام البشر و هي رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي .. [٣] الآيات.
فكيف يصح التحدي بسورة و أقلها ثلاث آيات! و أن فيه ما يتمسك به أهل الغواية مثل: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [٤].
و أن فيه عيب التكرار كقصة فرعون و فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [٥]، و وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [٦]، و أن فيه اختلافا كثيرا من القراءات، فكيف يصح قوله: وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [٧].
و أن فيه التناقض مثل: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ [٨].
مع قوله: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [٩].
و الكذب المحض مثل وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [١٠].
[١] سورة طه آية رقم ٦٣ و تكملة الآية يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَ يَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[٢] سورة طه آية رقم ٦٣ و تكملة الآية يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَ يَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[٣] سورة طه آية رقم ٢٥
[٤] سورة طه آية رقم ٥
[٥] سورة الرحمن آية رقم ١٦
[٦] سورة المرسلات آية رقم ١٥
[٧] سورة النساء آية رقم ٨٢
[٨] سورة الرحمن آية رقم ٣٩
[٩] سورة الحجر آية رقم ٦٢
[١٠] سورة الأعراف آية رقم ١١