شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٢
القويمة، و لا نقض على الطريقة المستقيمة.
السادس- أنه لو أقدم على المعصية، فإما أن يجب الإنكار عليه و هو مضاد لوجوب إطاعته الثابت بقوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فيلزم اجتماع الضدين، و إما أن لا يجب و هو خلاف النص و الإجماع.
و الجواب أن وجوب الطاعة إنما هو فيما لا يخالف الشرع. و أما فيما يخالفه فالرد و الإنكار، و إن لم يتيسر فسكوت عن اضطرار.
السابع- أنه لا بد للشريعة من ناقل، و لا يوجد في كل حكم حكم أهل التواتر معنعنا إلى انقراض العصر. فلم يبق إلا أن يكون إماما معصوما عن الخطأ.
و الجواب أن الظن كاف في البعض، فينقل بطريق الآحاد من الثقات. و أما القطعي فإلى أهل التواتر، أو جميع الأمة، و هم أهل عصمة عن الخطأ، فلا حاجة إلى معصوم بالمعنى الذي قصد. ثم- و ليت شعري- بأي طريق نقلت الشريعة إلى الشيعة من الإمام الذي لا يوجد منه إلا الاسم.
قال: و أما اشتراط:
(و أما اشتراط المعجزة و العلم بالمغيبات و اللغات و الحرف و الصناعات و طبائع الأغذية و الأدوية و عجائب البر و البحر و السماء و الأرض فمن الخرافات).
قد اشترط الغلاة من الروافض أن يكون الإمام صاحب معجزة عالما بالغيوب، و بجميع اللغات، و بجميع الحرف و الصناعات و بطبائع الأغذية و الأدوية، و بعجائب البر و البحر و السماء و الأرض. و هذه خرافات مفضية إلى نفي الإمام و رفض الشريعة و الأحكام.
[المبحث الثالث بما تثبت الإمامة]
قال: المبحث الثالث- (المبحث الثالث- الإمامة تثبت عند أكثر الفرق باختيار أهل الحل و العقد و إن قلوا للإجماع على إمامة أبي بكر من غير نص و لا توقف إلى اتفاق الكل. و على