شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٥
أحكامها، و تعيين الإمام الحق بعد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و إمامة الأئمة الأربعة و ترتيبهم في الأفضلية.
[المبحث الأول نصب الامام]
قال: المبحث الأول- نصب الإمام.
(واجب على الخلق سمعا عندنا و عند عامة المعتزلة، و عقلا عند بعضهم، و على اللّه عند الشيعة [١]، و ليس بواجب أصلا عند النجدات، و حال ظهور العدل عند الأصم، و الظلم عند القوطي، لنا وجوه:
الأول- الإجماع حتى قدموه على دفن النبي صلى اللّه عليه و سلّم.
الثاني- أنه لا يتم إلا به ما وجب من إقامة الحدود، و سد الثغور، و نحو ذلك مما يتعلق بحفظ النظام.
الثالث- أن فيه جلب منافع. و دفع مضار لا تحصى، و ذلك واجب إجماعا. فإن قيل: و يتضمن مضارا أيضا، قلنا: لا يعبأ بها لقلتها، فإن قيل: فالأئمة بعد الأئمة المهديين على الضلالة. قلنا: ضرورة فلا معصية و لا ضلالة.
الرابع- وجوب طاعته و معرفته بالكتاب و السنة و هو يقتضي وجوب حصوله و ذلك نصبه).
بعد انقراض زمن النبوة واجب علينا سمعا عند أهل السنة و عامة المعتزلة، و عقلا عند الجاحظ [٢]، و الخياط [٣] و الكعبي، و أبي الحسين البصري. و قالت الشيعة و السبعية، و هم قوم من الملاحدة سموا بذلك لأن متقدميهم قالوا: الأئمة تكون سبعة، و عند السابع و هو محمد بن إسماعيل توقف بعضهم عليه و جاوزه
[١]١
[٢]٢
[٣]٣