شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١٦
و عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) حين غربت الشمس: أ تدري أين تذهب هذه؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن، فيؤذن لها، و يوشك أن تسجد فلا يقبل منها، و تستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها. فذلك قوله تعالى:
وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [١] قال: مستقرها تحت العرش.
و قال (صلى اللّه عليه و سلّم): إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، و يكثر الجهل، و يكثر شرب الخمر، و يقل الرجال، و يكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد [٢].
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم): إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة.
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم): أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.
و قال (صلى اللّه عليه و سلّم): لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى [٣].
و قال (عليه السلام): لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، و الشهر كالجمعة، و تكون الجمعة كاليوم، و يكون اليوم كالساعة، و تكون الساعة كالصرمة بالنار.
و قال (عليه السلام): لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق.
سريحة قال: اطلع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلّم- و ذكره. و رواه أبو داود في الملاحم ١٢، و مسلم في الفتن ٣٩، ٤٠ و الترمذي في الفتن ٢١ و أحمد بن حنبل في المسند ٤: ٦، ٧ (حلبى).
[١] سورة يس آية رقم ٣٨.
[٢] الحديث رواه الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في أشراط الساعة ٢٢٠٥- حدثنا محمود بن غيلان حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلّم- و ذكره. قال الترمذي.
هذا حديث حسن صحيح.
[٣] الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الفتن و أشراط الساعة ١٤ باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ٤٢- [٢٩٠٢] بسنده عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلّم- قال: و ذكره.