شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٩٠
الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه علي زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد الجواد ثم ابنه علي الزكي، ثم ابنه الحسن العسكري، ثم ابنه محمد بن القائم المنتظر المهدي و يدعون أنه ثبت بالتواتر نص كل من السابقين على من بعده، و يروون عن النبي أنه قال للحسين (رضي اللّه عنه): ابني هذا، إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم. و يتمسكون تارة بأنه يجب في الإمام العصمة و الأفضلية، و لا يوجدان فيمن سواهم. و العاقل يتعجب من هذه الروايات و المتواترات التي لا أثر لها في القرون السابقة من أسلافهم، و لا رواية عن العترة الطاهرة، و من يوثق بهم من الرواة المحدثين. و أنه كيف يأتي من زيد بن علي (رضي اللّه عنه) مع جلالة قدره دعوى لخلافة؟ و كيف لم تبلغه هذه المتواترات بعد مائة و قد بلغت آحاد الروافض بعد سبعمائة؟ ثم لسائر فرق الشيعة في باب الإمامة اختلافات لا تحصى ذكر الإمام في المحصل نبذا منها.
[المبحث السادس الأفضلية بين الخلفاء الراشدين]
قال: المبحث السادس- (الأفضلية عندنا بترتيب الخلافة مع تردد فيما بين عثمان و علي (رضي اللّه عنهما). و عند الشيعة و جمهور المعتزلة الأفضل علي. لنا إجمالا أن اتفاق أكثر العلماء على ذلك يقضي بوجود دليل لهم. و تفصيلا قوله تعالى: وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [١].
نزلت في أبي بكر و الأتقى أكرم و أفضل و قوله (عليه السلام): اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر [٢] فقد أمر على بالاقتداء بهما.
و قوله (صلى اللّه عليه و سلّم) هما سيدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيين و المرسلين.
و قوله (صلى اللّه عليه و سلّم) خير أمتي أبو بكر ثم عمر.
[١] سورة الليل آية رقم ١٧.
[٢] الحديث رواه الترمذي في المناقب ١٦، ٣٧ و ابن ماجه في المقدمة ١١ و أحمد بن حنبل في المسند ٥- ٣٨٢٠- ٣٨٥- ٣٩٩، ٤٠٢ (حلبى).