شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨١
شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه. يعني أنها كانت فجاءة، لا عن تدبر و ابتناء على اصل.
و الجواب أن المعنى كانت فجاءة و بغتة، وقي اللّه شر الخلاف الذي يكاد يظهر عندها. فمن عاد إلى مثل تلك المخالفة الموجبة لتبديد الكلمة فاقتلوه، و كيف يتصور منه القدح [١] في إمامة أبي بكر مع ما علم من مبالغته في تعظيمه، و في انعقاد البيعة له، و من صيرورته خليفة باستخلافه فلهم حكايات تجري مجرى ذلك [٢] أكثرها افتراءات. و مع ذلك فلها محامل و تأويلات، و لا تعارض ما ثبت المفهوم من الحكايات و تواتر بين الجماعة من المودات، و ما أقبح بناء المذهب على الترهات و الأحاديث [٣] المفتريات.
قال: و أمر عمر (و أمر عمر (رضي اللّه تعالى عنه) برجم حامل، و أخرى مجنونة. و نهى عن المغالاة في الصداق.
قلنا: لو سلم، فليس بقادح. و شك في موت النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) مع أن الكتاب ناطق به.
قلنا: لغاية القلق و الحزن، أو لحمل الآية على أنه يموت بعد تمام الأمر.
و تصرف في بيت المال و الغنائم بغير الحق، و منع أهل البيت خمسهم و منع متعة النكاح، و متعة الحج.
قلنا: اجتهاديات لا تقدح في الإمامة، و لو مع ظهور الخطأ، و جعل الخلافة شورى بين ستة مع الإجماع على امتناع الاثنين.
قلنا: بطريق الاستقلال، لا للتشاور في تعيين الواحد منهم) قدحوا في إمامة عمر بوجوه: منها أنه لم يكن عارفا بالأحكام حتى أمر برجم
[١] في (ب) التعارض بدلا من (القدح).
[٢] في (ب) الأمثال بدلا من (ذلك).
[٣] سقط من (ب) لفظ (الأحاديث).