شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٣
التفاوت راجعا إلى مجرد الجلاء و الخفاء غير مسلم، بل عند الحصول و زوال التردد التفاوت بحالة، و كفاك قول الخليل صلى اللّه عليه و سلّم مع ما كان له من التصديق: وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [١] و عن علي (رضي اللّه عنه): لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. على أن القول بأن المعتبر في حق الكل هو اليقين و أن ليس للظن الغالب الذي لا يخطر معه النقيض بالبال حكم اليقين محل نظر، احتج القائلون بالزيادة و النقصان، بالعقل و النقل. أما العقل فلأنه لو لم يتفاوت، لكان إيمان آحاد الأمة، بل المنهمك في الفسق مساو بالتصديق الأنبياء و الملائكة، و اللازم باطل قطعا. و أما النقل فلكثرة النصوص الواردة في هذا المعنى قال اللّه تعالى:
وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [٢] لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ [٣] وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً [٤] وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً [٥] فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً [٦].
و عن ابن عمر (رضي اللّه تعالى عنه): قلنا: يا رسول اللّه، إن الإيمان هل يزيد و ينقص؟ قال: «نعم، يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، و ينقص حتى يدخل صاحبه لنار»
وَ زِدْناهُمْ هُدىً. وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً و قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص. قال ابن بطال. التفاوت في التصديق على قدر العلم و الجهل فمن قل دلمه كان تصديقه مثلا بمقدار ذرة و الذي فوقه في العلم تصديق بمقدار برة أو شعيرة إلا أن أصل التصديق الحاصل في قلب كل أحد منهم لا يجوز عليه النقصان، و يجوز عليه الزيادة. [٧].
و عن عمر (رضي اللّه تعالى عنه)، و روي مرفوعا: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان
[١]١
[٢]٢
[٣]٣
[٤]٤
[٥]٥
[٦]٦
[٧]٧
وَ زِدْناهُمْ هُدىً. وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً و قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص. قال ابن بطال. التفاوت في التصديق على قدر العلم و الجهل فمن قل دلمه كان تصديقه مثلا بمقدار ذرة و الذي فوقه في العلم تصديق بمقدار برة أو شعيرة إلا أن أصل التصديق الحاصل في قلب كل أحد منهم لا يجوز عليه النقصان، و يجوز عليه الزيادة.