شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩٥
الأول- ما مر أنه اسم للتصديق، و لا دليل على النقل.
الثاني- النص و الإجماع على أنه لا ينفع عند معاينة العذاب، و يسمى إيمان اليأس، و لا خفاء في أن ذلك إنما هو التصديق و الإقرار، إذ لا مجال للأعمال.
الثالث- النصوص الدالة على الأوامر و النواهي بعد إثبات الإيمان كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [١].
الرابع- النصوص الدالة على أن الإيمان و الأعمال أمران متفارقان، كقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ [٢] وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً [٣] وَ مَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ [٤] وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ [٥] و سئل النبي صلى اللّه عليه و سلّم عن أفضل الأعمال فقال: إيمان لا شك فيه، و جهاد لا غلول فيه، و حج مبرور [٦].
و الخامس- الآيات الدالة على أن الإيمان و المعاصي قد يجتمعان، كقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [٧] وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا [٨] وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا .. [٩] الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [١٠].
[١] سورة البقرة آية رقم ١٨٣.
[٢] سورة الرعد آية رقم ٢٩ و تكملة الآية طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ.
[٣] سورة التغابن آية رقم ٩.
[٤] سورة طه آية رقم ٧٥.
[٥] سورة طه آية رقم ١١٢.
[٦] الحديث عند الإمام أحمد في المسند ٢: ٢٥٨ بسنده عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه و في نهايته قال أبو هريرة- حج مبرور يكفر خطايا تلك السنة. و عند النسائي في الزكاة ٤٩ و إيمان ١ و عند الدارمي في الصلاة ١٣٥.
[٧] سورة الأنعام آية رقم ٨٢.
[٨] سورة الأنفال آية رقم ٧٢.
[٩] سورة الحجرات آية رقم ٩.
[١٠] سورة الأنفال آية رقم ٥.