شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩٤
الرابع- قاطع الطريق يخزى، لأنه يدخل النار لقوله تعالى: وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ [١] و كل من يدخل النار يخزى، لقوله تعالى حكاية: رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ [٢] و المؤمن لا يخزى لقوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [٣] و أجيب بمنع الكبرى، فإن الذين آمنوا معه هم الصحابة.
الخامس- قوله صلى اللّه عليه و سلّم «لا يزني الزاني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق و هو مؤمن» [٤] قلنا: تغليظ.
السادس- لو كان مجرد التصديق لما كفر بشيء من الأفعال و الأقوال.
قلنا: يجوز أن يجعل الشارع بعض المعاصي إمارة التكذيب كسجدة الصنم.
السابع- قد يثبت التصديق مع نفي الإيمان الشرعي وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ [٥] وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ .. [٦] الآية.
قلنا: لأن الأول تصديق باللّه وحده. و الثاني باللسان فقط.
الثامن- الإيمان ينبئ عن استحقاق غاية المدح على ما يشعر به قوله تعالى: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [٧] فينافي استحقاق الذم الكبير.
قلنا: العاصي يستحق كلا من وجه، و إنما غاية المدح لكامل الإيمان).
الأعمال غير داخلة في حقيقة الإيمان لوجوه:
[١] سورة الحشر آية رقم ٢.
[٢] سورة آل عمران آية رقم ١٩٢.
[٣] سورة التحريم آية رقم ٨.
[٤] الحديث رواه ابن ماجه في كتاب الفتنة ٣ باب النهي عن النهبة ٣٩٤٦- حدثنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبي هريرة أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلّم- قال: و ذكره.
[٥] سورة يوسف آية رقم ١٠٦.
[٦] سورة البقرة آية رقم ٨.
[٧] سورة الصافات آية رقم ٨١، ١١١، ١٣٢