شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٨١
قال، لنا مقامات.
الأول- (أنه فعل القلب لقوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ [١] وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٢] وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [٣] وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٤] و في الحديث: «اللهم ثبت قلبي على دينك» [٥]، «و من كان في قلبه مثقال ذرة من حبة من خردل من الإيمان» [٦]. قالوا: فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا [٧] و أيضا شاع الاكتفاء بالكلمتين.
قلنا: الثواب على المقول، و هو المعنى، أو على القول بدلالته عليه و الاكتفاء إنما كان في حكم الدنيا، و به عصمة الدم و المال. و لذا قال: «أمرت أن أقاتل الناس ...» [٨] الحديث) أن الإيمان فعل القلب دون مجرد فعل اللسان.
الثاني- أنه التصديق دون المعرفة و الاعتقاد.
و الثالث- أن الأعمال ليست داخلة فيه بحيث ينتفي هو بانتفائها.
[١] سورة المجادلة آية رقم ٢٢.
[٢] سورة النحل آية رقم ١٠٦.
[٣] سورة المائدة آية رقم ٤١.
[٤] سورة الحجرات آية رقم ١٤.
[٥] الحديث رواه الترمذي في القدر ٧ و ابن ماجه في المقدمة ١٣ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٤، ٨، ٣: ١١٢ (حلبى).
[٦] الحديث عند الإمام البخاري في كتاب الإيمان ١٥ و الرقاق ٣٥، ٥١ و الفتن ١٣، و التوحيد ٣٤، ٣٦ و رواه الإمام مسلم في الإيمان ١٤٧- ١٤٩، ١٨٥، ٢٣٠، ٣٠٢، ٣٠٤ و الفتن ٥٢ و الترمذي في الفتن ١٧ و ابن ماجه في المقدمة ٩ و الزهد ١٦ و ابن حنبل في المسند ١: ٢٨٢، ٢٩٦، ٣٩٩ (حلبى).
[٧] سورة المائدة آية رقم ٨٥.
[٨] سبق تخريج هذا الحديث.