الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
وهذا يعني: أن أهل كل عصر لا يدخلون الجنة إلا إذا عرفوا إمام زمانهم, وتولوه، وصدقوه وتابعوه.
قال الملا صالح المازنداني: (بيان الحصر من وجهين:
أحدهما: أن دخول الجنة لا يمكن لأحد من هذه الأمة إلا باتباع الشريعة النبوية, ولزوم العمل بها.
ولا يمكن ذلك إلا بمعرفتها ومعرفة كيفية العمل بها.
ولا يمكن ذلك إلا بتبيان صاحب الشريعة, والقائم بها, وإرشاده وتعليمه..
وذلك لا يمكن إلا بمعرفة المأموم للإمام, وحقيقة إمامته, وصدق ولايته له ليقتدي به, ومعرفة الإمام للمأموم ليهديه, فإن دخول الجنة متوقف على معرفة الإمام للمأمومين, ومعرفتهم له.
ثانيهما: إن معرفة الأئمة (عليهم السلام) ومعرفة حقيقة إمامتهم, وصدق ولايتهم ركن من أركان الدين, ولا يدخل الجنة إلا من أقامه. ومن عرفهم كذلك وجبت معرفتهم له بذلك)[١].
ثم ذكر: أنه لا يشترط في ذلك المعرفة الشخصية العينية, بل الشرط هو المعرفة على وجه كلي.
العيون الكدرة:
وفي النص الذي ذكره الكليني: أن الذين لا يتولون أئمة الهدى,
[١] شرح أصول الكافي ج٥ ص١٤٥.