الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
توضيحات المحقق التستري:
قال العلامة المحقق التستري، تعقيباً على الرواية المتقدمة ما يلي:
قلت: قوله (عليه السلام) في الخبر: (وما الزهرة من التوابع والجوامع)، ذكر في الهيئة والإسلام له شرحاً، فقد اشتهر بين المتأخرين إطلاق التوابع على الأقمار، من جهة أنها تابعة في السير للكرات السيارة، وفي المولد أيضاً على ما يقولون، كمتابعة السيارات للشموس، وقد يصفون الشموس بالجوامع نظراً إلى أنها هي الجامعة بنظامها شمل السيارات والمحافظة بجذبها بناتها عن الشتات.
ويعتقدون توسط عنوان السيارات بين عنوان الأقمار التابعة، وبين عنوان الشموس الجامعة، وإن السيارات بنات الجوامع، وأمهات التوابع، ومجذوبات لتلك وجاذبات لهذه.
وهكذا في أكثر الجهات ترتبط السيارات مع الجوامع والتوابع، ويتوسط بينهما في السير والجذب، وفي التكوين، وفي الحجم، وفي غير ذلك.
قال: وعلى هذا يتضح معنى قوله: وما الزهرة إلخ..
أي وما نسبة عنوان سيارة الزهرة من عنوانيهما
قال: ولو كان سرسفيل عالماً بالهيئة العصرية لقال: نسبة عنوانها هي التوسط بين التوابع والجوامع. أي أن نسبة الأقمار إلى السيارات كنسبة السيارات إلى الشموس كما فصلناه.
وبناء على هذا يكون المقصود من ذكر الزهرة مطلق السيارات وكلها إنما خص الزهرة بالذكر، لكونها أظهر أفراد السيارات لدى الحواس،