الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥
وقوله (صلى الله عليه وآله): إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان؟![١].
وقال تعالى لداود (عليه السلام): {إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}[٢].
ولا أدري بماذا كان معاوية يحكم بين الناس طيلة عشرين سنة قضاها في حكم بلاد الشام من قبل عمر بن الخطاب، وعثمان.. وإلى ذلك الوقت من حين قتل عثمان.. وإلى أي مستوى انحط الفكر والفقه لدى حكام الأمة؟! وعلى أي ميزان اعتمد الخلفاء لنصب معاوية حاكماً على الشام طيلة حوالي عقد ونصف من الزمن؟!
أم يعقل أن لا تكون قد حدثت أية منازعة بين أحد من الناس طيلة تلك العقود من السنين؟! أو أنه كان يحكم فيها بالهوى، وكيفما اتفق؟!
[١] الكافي ج٧ ص٤١٤ ودعائم الإسلام ج٢ ص٥١٨ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٢٢٩ ومستدرك الوسائل ج١٧ ص٣٦١ و ٣٦٦ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٧ ص٢٣٢ و (الإسلامية) ج١٨ ص١٦٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص٤٥ و ٤٦ و ٩٢ و ١٠٢. [٢] الآية ٢٦ من سورة ص.