الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨
فأقعد المدعي من حين يطلع الفجر إلى طلوع الشمس، وعد أنفاسه، وأقعد رجلاً في سنه يوم الثاني من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وعد أنفاسه ثم أعطى المصاب بقدر ما نقص من نفسه عن نفس الصحيح[١].
ونقول:
مقدار الإستحقاق يتبع مقدار النقص:
١ ـ إن كل مقدار من النقص يرد على شخص في بدنه بسبب فعل شخص آخر، له مقدار من الدية.. فإذا نقص السمع كان للمجني عليه من الدية بمقدار ما نقص من سمعه.. وكذا إذا نقص البصر، أو نقص النفس.
٢ ـ إن المهم هو تحديد مقدار النقص الوارد، ليمكن تحديد مقدار الإستحقاق. وصعوبة التحديد في مثل هذه الأمور لا تعني انسداد طرق الوصول إليه.. ولولا ذلك لكان الشارع قد وضع تشريعاً آخر يوصل الحق لصاحبه، ويكون قابلاً للتطبيق أيضاً.
الطريقة التي اختارها علي (عليه السلام):
وقد بيَّن أمير المؤمنين (عليه السلام) هنا: أن بالإمكان معرفة مقدار ما
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٨٢ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٢٠٢ وبحار الأنوار ج١٠١ ص٣٩٩ وعجائب أحكام أمير المؤمنين للسيد محسن الأمين ص١٦٦.