الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٧
وتظهر الحق.
لكل معضلة حل:
إنه (عليه السلام) قرر لهذا الرجل ثلاث ديات:
إحداها: للبصر.
والثانية: للشم.
والثالثة: للسان.
وهذا هو الحكم الشرعي لمن يتعرض لجناية على أعضائه..
وقد ذكر ذلك، ثم سكت، متوقعاً مبادرة سامعيه إلى سؤاله عن الوسيلة التي ينبغي أن يستفاد منها للتحقق من صدق ذلك الرجل في دعواه..
ومع أن المفروض هو إيكال الأمر إلى أهل الاختصاص، فإن الناس لم يفعلوا ذلك، بل رجعوا إلى الإمام (عليه السلام)، وذلك يدل على أنهم يرون: أن لدى الشرع حلولاً لكل المشكلات التي تواجههم، وإنهم لا ينظرون إليه بصفته مجرد مقنن، وناقل للحكم التوقيفي كما يحاول البعض أن يدعي.
قياس الأنفاس؟!:
وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضُرِب على صدره، فادعى: أنه نقص نَفَسه، فقال (عليه السلام): إن النفس يكون في المنخر الأيمن وفي الأيسر ساعة، فإذا طلع الفجر يكون في المنخر الأيمن إلى أن تطلع الشمس، وهو ساعة.