الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩
قال: إني صاحب نجوم، أخرجتك في ساعة النحوس، وخرجت أنا في ساعة السعود، ثم قسمنا، فخرج لك خير القسمين.
فقلت: ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي.
قال: قال الرسول: (من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه، فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته، فليفتتح ليلته بصدقة، يدفع عنه نحس ليلته. وإني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم)[١].
قلت: ومن جرى عليه تقدير من الله تعالى لا ينفعه أخبار المنجم له بذلك ولا يدفع تدبيره ولا يغنى عنه من الله شيئاً، فقد عرَّف المنجمون فرعون أن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبب هلاكه، فذبح الأنبياء [لعل الصحيح: الأبناء]، واستحيا النساء، لدفع ذلك، فأرغم الله أنفه حتى رباه بنفسه. وكذلك نمرود.
وكذلك أراد الحسن بن سهل دفع البلاء عن أخيه الفضل بالنجوم، فقال ياسر الخادم: لما عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى بغداد، خرج معه الفضل بن سهل ذو الرياستين، وخرجنا مع أبي الحسن الرضا، فورد
[١] الكافي ج٤ ص٦ و ٧ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٩ ص٣٩٢ و (الإسلامية) ج٦ ص٢٧٣ وبحار الأنوار ج٤٧ ص٥٢ وج٥٥ ص٢٧٣ وجامع أحاديث الشيعة ج٨ ص٤٠٧ وموسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) للنجفي ج٦ ص٦٧ وج١١ ص٢٧٨ وتفسير نور الثقلين ج٤ ص٤٠٩.