الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
تسعة عشر بعيراً أيضاً:
وقد رويت المسألة المذكورة آنفاً بنحو آخر، ولعلها مسألة أخرى، وهي: أن ثلاثة أشخاص أتوا علياً (عليه السلام) ومعهم تسعة عشر بعيراً، يريدون تقسيمها، فيكون لأحدهم النصف، وللثاني الربع، وللثالث الخمس، فوضع جمله معها، فصارت عشرين، وأعطى عشرة لصاحب النصف، وخمسة لصاحب الربع، وأربعة لصاحب الخمس[١].
ونقول:
لا بد من إمام:
قلنا، ونعود فنقول:
إن هذا وأشباهه يدل على الحاجة إلى الإمام الذي يعلِّمه ويربيه ويطهره ويزكيه الله سبحانه ورسوله. لأن هذا وأمثاله لم يتصد النبي (صلى الله عليه وآله) لبيانه للناس. فلا بد أن يكون قد أودعه أو أودع مفاتيحه عند أهله.. إذا لا يمكن جعل حكم من دون أن تتوفر وسيلة تطبيقه في كل عصر. ولم نجد النبي (صلى الله عليه وآله) قدم وسيلة تكشف للناس أسرار هذه الأحكام، وتوضح غوامضها ومبهماتها سوى علي (عليه السلام)، وأهل بيته الطاهرين.
[١] التكامل في الإسلام (الطبعة الثانية ـ مطبعة الآداب ـ النجف الأشرف) ج٤ ص١٧٠.