الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٩
وأعرفها بين الناس.
وقال أيضاً: قوله (عليه السلام): البارحة سعد سبعون ألف عالم..
إلى قوله (عليه السلام): والليلة يموت مثلهم هذا الإحصاء القريب من الإحصاءات الأخيرة في عصرنا، على ما قاله الفاضل جرجي زيدان[١] من صفحة ٦٦٨ من أهل سنة (١٣١٥) أنه يموت على وجه أرضنا كل ليلة تسعون ألفاً إلخ..[٢].
ونقول:
إن المتتبع لما ذكرته الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها من أمور جرت بين الأئمة وبين أصحابهم وغيرهم ـ وهي كثير ـ يلاحظ: أن الأئمة كانوا مهتمين بإقناع الناس بأن في هذا العلم أسراراً لا يهتدون إليها، وأن ما بأيديهم وما يعلمونه منه ما هو إلا أقل القليل، وأن فيه ما هو حق ولكنه قليل نفع فيه، وفيه ما هو باطل وفيه ضرر لا يقدم عليه إلا أرعن أو سفيه. وهذا ما فهمه العلماء، فراجع.
[١] قد يقال: إن كلام جرجي زيدان لا قيمة له، لأنه لا يقدم أموراً واقعية. كما أن المقصود بالعالم في الرواية ليس هو الشخص العادي.. بل المراد بالعالم: الجماعة الكبيرة والكثيرة من الناس.. ولو كان المراد الشخص، فلا بد أن يتصف بصفة العلم لا مجرد كونه فرداً من البشر. [٢] قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص١٣٨ و ١٣٩.