الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
نقول:
إنما اختار هذا الرقم: (أربعة) لكي تكتمل عناصر البينة، فإن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجلٍ واحد..
وقد أخبر الزوج بأن هذا الخنثى لا يؤتمن على امرأة، ولا يؤتمن عليه رجل، ربما بسبب عدم تورع الخنثى عن أي فعل ينافي الأخلاق إن وجد الفرصة لذلك.
فبادر (عليه السلام) بنفسه لاكتشاف الأمر.. لكي لا يحتاج إلى شهادة أحد..
عد الأضلاع هل ينافي الإحتياط؟!:
إن عد الأضلاع لا يحتاج إلى كشف البدن لرؤيته مباشرةً، ولا إلى ملامسته المباشرة، فيمكن ذلك من وراء ثوب ساتر. وهذا هو ما أشارت إليه الرواية، فإنه (عليه السلام) أمر دينار الخصي أن يشد ثياباً على الخنثى، ثم ولج (عليه السلام) البيت..
وقد وكل (عليه السلام) ذلك الخصي بعد أضلاع الخنثى..
وشد الثوب ظاهر بأنه لا يريد أن يكون الثوب فضفاضاً، بل يريده ملتصقاً ومشدوداً، ليتمكن من عدَّ الأضلاع من خلال تحسسها من وراء الثوب.
النظر إلى العورة عبر المرآة:
وقد ذكرت الرواية الثانية: أنه (عليه السلام) لم يسمح للشهود بأن ينظروا إلى الخنثى في موضع العورة مباشرةً، بل اكتفى بالنظر عبر المرآة،