الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
فدل ذلك على أنه لا مجال للتساهل في أمر النظر المباشر ما دام أن المرآة وسيلة صالحة لذلك، فلا بد من الاقتصار عليها..
فلا مبرر إذن لما نشاهده من تساهل في هذا الأمر، من قبل الأطباء والممرضين والممرضات في أيامنا هذه، حيث يتعاملون مع مرضاهم، وكأنهم من محارمهم، بل هم يحللون لأنفسهم أكثر بكثير مما يحل للمحارم..
خلق حواء من ضلع آدم (عليه السلام):
وأما ما ذكرته الرواية الأولى من أنه (عليه السلام) قال: (إن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى, فأضلاع الرجال تنقص, وأضلاع النساء تمام) فيحتاج إلى بحث وتمحيص.
ونحن نكتفي هنا ببعض اللمحات التي نرى ضرورة للتعريف بها, فنقول:
آيات قرآنية:
هناك آيات أشارت إلى خلقة آدم, وموقع حواء منه, وهي التالية:
١ ـ قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}[١].
وقال: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}[٢].
[١] الآية ١٨٩ من سورة الأعراف. [٢] الآية ٦ من سورة الزمر.