الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩
تزويج الإخوة بالأخوات:
أولاً: لأنها موافقة لما يقوله غير أهل البيت وشيعتهم، فاحتمال صدورها على سبيل التقية قوي، ويكفي في التقية أن لا يعرضوا شيعتهم لبعض المتاعب من أولئك الناس.
ثانياً: لأن ما ورد في الأخبار النافية لهذا الأمر من تعليل واستدلال متوافق مع المنطق المعقول والمقبول.
بالإضافة إلى أمور أخرى تسهل على الباحث الركون إليها، والتعويل عليها في الإلتزام بهذا القول.
ماذا عن الروايات؟!:
فمن الروايات التي تؤيد تزويج الإخوة بالأخوات نذكر:
١ ـ روايتهم: أن قابيل قال: لا عشت يا هابيل في الدنيا وقد تقبل قربانك ولم يتقبل قرباني، وتريد أن تأخذ أختي الحسناء وآخذ أختك القبيحة؟!
فقال له هابيل ما حكاه الله، فشدخه بحجر فقتله. روي ذلك عن أبي جعفر ـ أي الطبري ـ وغيره من المفسرين[١].
[١] بحار الأنوار ج١١ ص٢١٩ والتبيان للشيخ الطوسي ج٣ ص٤٩٣ وتفسير مجمع البيان ج٣ ص٣١٥ والتفسير الصافي ج٢ ص٢٨ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٦٠٩.