الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧
لغة أهل النار:
وعن قول الرواية المتقدمة: إن لغة أهل النار هي المجوسية نقول:
إن المجوسية دين، وليست لغة. وأتباع هذا الدين قد يكونون من الأعراق المختلفة، وقد تكون لغتهم العربية، أو الكردية، أو الفارسية، أو الهندية، أو الرومية أو غيرها.
غير أننا نشتم من هذه الرواية إرادة الطعن بأهل فارس باعتبار أنهم يرون أن دين المجوسية كان له انتشار واسع في بلادهم، ولم تزل العصبية تظهر بين العرب الذين يعيشون في المناطق المتاخمة لبلاد الفرس، وبين الفرس بصورة أو بأخرى.
للذكر مثل حظ الأنثيين:
وزعمت الرواية المتقدمة: أن السبب في كون ميراث الذكر مثل حظ الأنثيين هو: أن حواء قد أكلت من السنبلة حبة واحدة، وأطعمت آدم (عليه السلام) حبتين.
ونقول:
إن هذا لا ينسجم مع ما روي عن الأئمة (عليهم السلام)، مثل:
١ ـ ما عن الإمام الصادق (عليه السلام)، من أن الحبات كانت ثمانية عشر، أكلت حواء منها ستاً، وأكل آدم اثني عشر حبة[١].
[١] علل الشرايع (ط سنة ١٣٨٥ هـ) ج٢ ص٥٧١ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٦ ص٩٦ و (الإسلامية) ج١٧ ص٤٣٨ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٤٥١ وتفسير كنز الدقائق ج٢ ص٣٧٨ وقصص الأنبياء للجزائري ص٤٧.