الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢
قبل وضع القصب فيه. إذ لا معنى لوزن القصب أولاً.
ثم جعل الفيل بعده إلا إذا كان يعلم بأن الماء سيبلغ إلى نفس الموضع الذي بلغه القصب، ولو كان يعلم بذلك لم تكن حاجة إلى وضع الفيل في السفينة أصلاً.
فتلخص: أنه لا بد من وضع الفيل أولاً، ثم وضع علامة على السفينة تبين موضع بلوغ الماء حال كون الفيل فيها. ثم يوضع القصب، حتى يبلغ الماء إلى تلك العلامة كما قلنا. ثم يوزن القصب.. فيعرف بذلك وزن الفيل.
كلب أم شاة؟!:
وروي: أن أعرابياً سأل علياً (عليه السلام)، فقال: إني رأيت كلباً وطأ شاةً، فأولدها ولدا، فما حكم ذلك في الحل؟!
فقال (عليه السلام): اعتبره في الأكل، فإن أكل لحماً فكلب، وإن أكل علفاً فشاة.
فقال الأعرابي: رأيته يأكل هذا تارة، وهذا أخرى.
فقال (عليه السلام): اعتبره في الشرب، فإن كرع فهو شاة، وإن ولغ فكلب.
فقال الأعرابي: وجدته ولغ مرة ويكرع أخرى.
فقال: اعتبره في المشي مع الماشية، فإن تأخر عنها فكلب، وإن تقدم أو توسط فهو شاة.
فقال: وجدته مرة هكذا ومرة هكذا.