الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥
ونقول:
لا نريد أن نرهق القارئ ببيانات حول الكهانة، والسحر والتنجيم، فإن لذلك موضعاً آخر، ونكتفي هنا بالإشارة إلى ما يلي:
قيمة علم النجوم:
لا بأس بالنظر فيما يلي:
١ ـ لقد أرشد القرآن الكريم إلى دور النجوم في هداية الناس إلى الجهات المختلفة، ليتمكنوا من التحرك نحو مقاصدهم، بأمان واطمئنان، وعلى أساس الوضوح والثقة والثبات قال تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}[١].
وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ..}[٢].
٢ ـ أرشد القرآن أيضاً إلى أهمية مواقع النجوم في المنظومة الكونية العامة. حتى إنه لشدة حساسيتها أقسم بها بلسان إظهار أهميتها، فقال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}[٣].
٣ ـ إنه تعالى ذكر أيضاً: أن النجوم مسخرات بأمره، كسائر الكواكب،
[١] الآية ١٦ من سورة النحل. [٢] الآية ٩٧ من سورة الأنعام. [٣] الآية ٧٥ من سورة الواقعة.