الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
تسمع وترى؟!
قال: بأبي وأمي، أواري نفسي عنك، وأسمع وأرى ولا تراني.
فصعد الحسن (عليه السلام) المنبر، فحمد الله بمحامد بليغة شريفة، وصلى على النبي وآله صلاة موجزة، ثم قال: أيها الناس، سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وهل تدخل المدينة إلا من بابها.
ثم نزل، فوثب إليه علي (عليه السلام) فتحمله، وضمه إلى صدره.
ثم قال للحسين (عليه السلام): يا بني، قم فاصعد فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا!، وليكن كلامك تبعاً لكلام أخيك.
فصعد الحسين (عليه السلام)، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة، ثم قال: معاشر الناس، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: إن علياً مدينة هدى، فمن دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك.
فوثب علي (عليه السلام) فضمه إلى صدره وقبله، ثم قال:
معاشر الناس، اشهدوا أنهما فرخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووديعته التي استودعنيها، وأنا استودعكموها.
معاشر الناس، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) سائلكم عنهما[١].
[١] الأمالي للصدوق ص٤٢٢ ـ ٤٢٥ و (ط أخرى) ص٢٨٠ والتوحيد للصدوق ص٣٠٤ ـ ٣٠٨ وراجع ص١٠٩ وبحار الأنوار ج١٠ ص١١٧ ـ ١٢١ وراجع ج٤ ص٩٧ و ٣٢ ونور البراهين للجزائري ج٢ ص١٤٤ ـ ١٥٦ وشجرة طوبى ج١ ص١٨٨ ـ ١٩٠ وروضة الواعظين ص١١٨ ومستدرك الوسائل ج١١ ص١٠١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص١٣٥ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٣٥٢ ـ ٣٥٥ وغاية المرام ج٥ ص٢٤٠ ـ ٢٤٢ وقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري ص٨٩ ـ ٩١. وفي الاحتجاج ج١ ص٦٠٩ ـ ٦١٢ وراجع ص٤٩٣ والاختصاص ص٢٣٠ وعن الارشاد ص٢٣ و ١٢٠.