الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
وخيارهم على حد سواء. وأنهم قد ردوا عليه الجواب..
وكان الأشد على قلب ابن الكوا: أن يكون الجواب مذكوراً في القرآن بصورة صريحة ولا يتنبه له.
المضمون العام للآية:
إن الروايات التي شرحت الآية قد بينت: أن الله تعالى قد أخذ من بني آدم ذريتهم من ظهورهم ـ وكان ذلك في عالم الذر ـ وأشهدهم على ألوهيته، وعلى نبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، وولاية مولانا أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
وقد شهدوا بذلك. وأخذ الله عليهم الميثاق به. وأشهد الملائكة على قبولهم لهذا الميثاق.
وقد صرحت الآية المباركة أيضاً: بأنهم سيعتذرون يوم القيامة: بأنهم قد نسوا ميثاقهم في دار الدنيا، وعملوا بخلافه.
وقد توهم بعضهم: أن الآية تدل على أن الإنسان قد اختار أعماله في عالم الذر فهو يطبق في الدنيا ما اختاره في ذلك العالم.
وهو كلام غير دقيق، فإننا لا نرى أن الآية والروايات قد دلت على شيء من ذلك.
عالم الذر.. والإشهاد:
ويمكن تلخيص الكلام في الآية بما يلي:
إن الإنسان يمر في عوالم مختلفة في حالاتها، وأحكامها، ونظامها.