الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨
فيكون قد استفاد من موقع ولايته، وإمامته.. ولعله أراد بذلك عقوبته على ضربه لعبده بغير حق، إن كان قد ضربه بغير حق، أو أكثر مما ينبغي.. أو أنه عالج الموضوع بالتعويض عليه من ماله، أو من بيت المال. وهذا ما عجزت الراوية عن بيانه..
ولكن الرواية الأخرى تذكر: أنه (عليه السلام) توثق للعبد، ودفعه إلى سيده.
وزن باب الحديد:
عن صفوة الأخبار: أن علياً (عليه السلام) قضى بالبصرة لقوم حدادين اشتروا باب حديد من قوم.
فقال أصحابه: الباب كذا وكذا منا، فصدقوهم وابتاعوا، فلما حملوا الباب على أعناقهم قالوا للمشترين: ما فيه ما ذكروه من الوزن، فسألوهم الحطيطة، فأبوا، فارتجعوا عليهم، فصاروا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أدلكم احملوه إلى الماء.
فحمل فطرح في زورق صغير، وعلم على الموضع الذي بلغه الماء. ثم قال: ارجعوا مكانه تمراً موزوناً.
فما زالوا يطرحونه شيئاً بعد شيء موزوناً حتى بلغ الغاية.
فقال: كم طرحتم.
قالوا: كذا وكذا مناً ورطلاً.