الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
آدم، أو من الحيوان, لا تعني: أنها خلقت من ضلع آدم بعد خلقه وصيرورته ضلعاً موجوداً بالفعل..
ثانياً: إن الرواية الثانية والثالثة معناهما: أن حواء مشتقة من حي, أو من الحيوان, مع أن هذا الإشتقاق خلاف القياس، لكون حواء واويا، وأما كلمتا حي، وحيوان فيائيتان.
إلا أن يقال: إنه اشتقاق جاء على خلاف القياس. أو لا يكون المراد منه الإشتقاق اللغوي.
ثالثاً: عن ابن سلام: أنه سأل النبي (صلى الله عليه وآله) عن آدم (عليه السلام): لم سمي آدم..
إلى أن قال:
فأخبرني عن آدم, خلق من حواء؟! أو خلقت حواء من آدم؟!
قال: بل حواء خلقت من آدم, ولو كان آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء,ولم يكن بيد الرجال.
قال: فمن كله خلقت؟! أم من بعضه؟!
قال: بل من بعضه, ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء, كما يجوز في الرجال.
قال: فمن ظاهره أو باطنه؟!
قال: بل من باطنه, ولو خلقت من ظاهره لانكشفت النساء كما ينكشف الرجال. فلذلك صار النساء متسترات.