الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦
وبعدها؟
وأما قوله: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ}، فإن لها ثلاثمائة وستين برجاً، تطلع كل يوم من برج، وتغيب في آخر، فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.
قال: يا أمير المؤمنين، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك؟!
قال: ثكلتك أمك يا بن الكواء سل متعلماً، ولا تسأل متعنتاً. من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصاً: (لا إله إلا الله).
قال: يا أمير المؤمنين، فما ثواب من قال: لا إله إلا الله؟!
قال: من قال لا إله إلا الله مخلصاً طمست ذنوبه، كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض.
فإن قال ثانية: لا إله إلا الله مخلصاً خرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة حتى يقول الملائكة بعضها لبعض: اخشعوا لعظمة الله.
فإذا قال ثالثة: لا إله إلا الله مخلصاً، لم تنته دون العرش، فيقول الجليل: (اسكني، فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه).
ثم تلا هذه الآية: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}[١]. يعني: إذا كان عمله صالحاً ارتفع قوله وكلامه.
قال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قوس قزح.
[١] الآية ١٠ من سورة فاطر.