الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
توضيحات للمحقق التستري:
قال المحقق التستري (رحمه الله):
(وفلسفته: أن النصف، والثلث، والتسع، لا تستغرق الكل، فيبقى منه نصف تسع. وإنما المستغرق للكل النصف والثلث والسدس. وكان حصة كل واحدٍ أكثر مما قال بنصف تسع. ولم يكونوا متفطنين لذلك)[١].
الفعل أقوى دلالة:
لقد كان بإمكانه (عليه السلام) أن يبين لهؤلاء الثلاثة حصة كل واحد منهم بالكلام، بأن يقول لهم: أنت لك تسعة، ولهذا ستة، ولذلك اثنان، ولكنه (عليه السلام) آثر أن يضع جمله مع جمالهم، كي يتلمسوا بصورة حسية عملية صحة قسمته. وليدركوا عن طريق الحس: أنه (عليه السلام) لم يظلم أياً منهم في قسمته. فلا يظنن أي منهم أنه أخذ منه، وأعطى رفيقيه، أو أنه أخذ من رفيقيه وأعطاه..
وقد وضع البعير مع أبعرتهم لكي يوحي لهم بأن كلاً منهم قد أخذ زائداً على حقه.. لأن هذا أخذ نصف الثمانية عشر لا السبعة عشر، وأخذ ذاك ثلث الثمانية عشر أيضاً، وكذلك الذي أخذ التسع منها.
لمزيد من التبصُّر والإهتمام:
إنه (عليه السلام) حين طلب منهم أن يرضوا بإضافة بعير من عنده،
[١] قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص١٢٦.