الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠
ويبقى أربعة وعشرون، للابنتين ستة عشر، وثمانية للأبوين سواء[١].
ونقول:
العول باطل عند علي (عليه السلام):
١ ـ لعل من الناس من يتخيل أن علياً (عليه السلام) الذي يرى بطلان العول في الفرائض، لم يكن بصدد حل مشكلاته، وإيضاح مهماته، فلا يتوقع منه أن يتمكن من تقديم حلول سريعة، وبالغة الدقة فيه.. فكيف إذا عرضت عليه أدق مسائله، وهو يضع رجله في الركاب، فيجيب عنها في لحظة فريدة بما لا تبلغه عقول جهابذة الرجال إلا بعد جهد، وتعب، وصرف الوقت لاستخراجه، كما هو الحال في هذه المسألة. فإنه بمجرد أن أن تفوهت تلك المرأة بمقدار التركة، وبما أعطوها منها، أجابها (عليه السلام) بالسؤال الإنكاري الذي يدين القول بالعول في الفرائض. ثم قرر لها ما دلها على حقيقة ما جرى.
٢ ـ قال المحقق التستري: لما كان العول غير صحيح في مذهب الأئمة (عليهم السلام) قال السروي: قال (عليه السلام) ما قال على الاستفهام، أو على قولهم: صار ثمنها تسعاً.
وسئل (عليه السلام): كيف يجيء الحكم على مذهب من يقول
[١] راجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٢٣ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٥٩ ونهج الإيمان ص٢٧٦ والكنى والألقاب ج٢ ص٢٤٩ وقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص١٢٨.