الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
٢ ـ ورد في روايات عديدة، وبعضها صحيح السند: أن المقصود بمن بدل {نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا} هو قريش[١]، فإن الله تعالى قد ذكر في آية البلاغ: أن الذين لا يرضون بتبليغ ولاية علي (عليه السلام) في عداد الكافرين. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}[٢].
وحين بلغ في يوم الغدير إمامة علي (عليه السلام)، وأخذ له البيعة نزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}[٣]. فظهر بذلك المراد من النعمة، وظهر المراد بمن كفر بها، وذلك ظاهر لا يخفى.
[١] البرهان في تفسير القرآن (ط مؤسسة البعثة ـ سنة ١٤١٦هـ) ج٣ ص٣٠٦ ـ ٣٠٨ والغارات للثقفي ج١ ص١٨١ وبحار الأنوار ج٩ ص١١٣ و ٢١٨ وج٢٤ ص٥٥ وج٣١ ص٥٠٨ ونهج السعادة ج٢ ص٦٢٩ وراجع: صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٥ ص٩ والمستدرك للحاكم ج٢ ص٣٥٢ و ٤٦٧ وفتح الباري ج٧ ص٢٣٥ وعمدة القاري ج١٧ ص٩٢ والسنن الكبرى للنسائي ج٦ ص٣٧٢ وكنز العمال (مؤسسة الرسالة) ج٢ ص٤٤٤ وتفسير العياشي ج٢ ص٢٢٩ والتبيان للشيخ الطوسي ج٦ ص٢٩٤. [٢] الآية ٦٧ من سورة المائدة. [٣] الآية ٣ من سورة المائدة.