الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
ومع ضررها, وخطرها على الصحة والسلامة, بل على الوجود, وعلى الحياة.
أما علوم أهل البيت (عليهم السلام), فهي الغاية في الصفاء والنقاء والسلامة, والطهارة, ولا نفاد لها ولا انقطاع. تجري في قلوبهم التقية, وتتفايض على أرواحهم الصافية النقية، من منابع الوحي والإلهام الرباني, وليست مشوبة بالآراء والأوهام, بل هي محض النواميس الإلهية, والأسرار الربانية.
نعرف أنصارنا بسيماهم:
١ـ وقد ذكر (عليه السلام) من يتولون الأئمة (عليهم السلام) بوصف (أنصارنا), ولم يقل (شيعتنا)، لأن المطلوب ليس مجرد التولي والاعتقاد. بل المقرون بالعمل والممارسة, إلى حد أن يصبح المعيار: هو ما ينفع أو يضر الشخص المطلوب منه التولي, بل أن يتجاوز حدود الذات والأنا ويرقى إلى البذل والتضحية في سبيل الآخرين. وذلك بالمبادرة إلى نصرهم بمختلف الوسائل المتاحة..
٢ـ إنه (عليه السلام) قد ذكر هنا معرفة العرفاء أنصارهم بسيماهم. ولم يذكر معرفتهم لأعدائهم بسيماهم أيضاً.. مع أن الآية الشريفة أشارت إليهما معاً, فقد قال تعالى:
{وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ}[١]، ثم قال بعد ذلك:
[١] الآية ٤٦ من سورة الأعراف.