الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧
والبيعة لهم, وطاعتهم، والبراءة من أعدائهم، هو الصراط الذي يكون السلوك فيه بالأعمال الصالحة، من موجبات سالكه من المعاطب والمهالك, وهو ينقله إلى بر الأمان.
هـ: ثم جعلهم بابه الذي يؤتى منه.. وجعلهم على الأعراف، ليميزوا شيعتهم من مخالفيهم, ويشفعوا للفساق من محبيهم, ويحبس فيه قوم من المذنبين إلى أن يشفع لهم..
والأعراف:
١ ـ هو مكان عال مرتفع بين الجنة والنار, يشرفون منه على الخلائق, وعلى الجنة والنار.
٢ ـ أو هو موضع يعرف فيه الخلائق أئمتهم بالإمامة والولاية فيسعدون بذلك أو إنكارهم لهم ـ فتكون لهم الخيبة والخسران.
٣ ـ وهو أيضاً موضع معرفة الأئمة للخلائق, بأنهم شيعتهم وأنصارهم, لتكون هذه المعرفة هي جواز الخلائق إلى الجنة, أو السقوط في نار الله الموصدة التي تطلع على الأفئدة.
وهو قوله (عليه السلام): (فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه, ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه).
٤ ـ وهو أيضاً موضع يعرف فيه شرف وكرامة ومنزلة الأئمة عند الله.
وما تقدم إنما هو بالنظر إلى حال الآخرة.. وهذا هو المشار إليه في الرواية المتقدمة:
(نحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط إلخ..)