الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢
الرسول (صلى الله عليه وآله) عن [سخل] سعد، كان المقصود به: كسر غرور سعد في مثل هذا الموقف الوقح منه، وأن يكون سبيل هداية للأمة حين تقع في ظلمات الشبهات والأضاليل.
٣ ـ إن الحديث الذي أورده (عليه السلام) لسعد يمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مباشرة، وهو يبين مدى الفجوة بين بيت سعد، وسعد ركن أساسي فيه، وبين بيت الرسول الذي كان علي وأبناؤه من مكوناته الأساسية أيضاً..
٤ ـ إنه (عليه السلام) قد بين للناس أن باطن بيت سعد ليس كظاهره فيما يبدو لهم، بل هو بيت يتحدث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فضلاً عن علي (عليه السلام) عن أجوائه السلبية.
وهو (عليه السلام) يقول: إن الأمور المستترة في هذا البيت سوف تظهر في المستقبل، وسيرى الناس مصداق أقوال الرسول (صلى الله عليه وآله) فيه..
وذلك يعني: أن هذا الذي صدر من سعد ليس غريباً عنه، ولا كان نزوة عارضة، بل هذه هي روحياته، وهذه هي دخيلته، وحقيقة مكنونات ضميره..
٥ ـ وقد جعل (عليه السلام) هذا الإخبار الغيبي الذي سيمضي عشرون سنة على تحققه دليلاً على صدق ما نقله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق سعد، من أن عند كل شعرة في لحيته ورأسه ملكاً يلعنه، أو شيطاناً يغويه.. ليكون ذلك حجة على من سيعيش إلى حين استشهاد