الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣
وإدريس (عليه السلام) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم.
والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}[١].
وقال في موضع: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا}[٢] يعني بذلك: اثني عشر برجاً، وسبعة سيارات.
والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل، وبعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم. وهو علم الأنبياء والأوصياء، وورثة الأنبياء الذين قال عز وجل: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}[٣] ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره.
فقال له هارون: بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهره عند الجهال وعوام الناس، حتى لا يشنعوا عليك. وانفس عن العوام به. وغط هذا العلم، وأرجع إلى حرم جدك.
ثم قال له هارون: وقد بقي مسألة أخرى بالله عليك أخبرني بها.
قال له: سل.
فقال: بحق القبر والمنبر، وبحق قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أخبرني أنت تموت قبلي؟! أو أنا أموت قبلك؟! لأنك تعرف هذا من
[١] الآية ٧٦ من سورة الواقعة. [٢] الآيات ١ ـ ٥ من سورة النازعات. [٣] الآية ١٦ من سورة النحل.