الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨
وهو بنفسه قرينة على أن المقصود ما قلناه.
الدهقان المنجم:
بالإسناد إلى الشيخ السعيد محمد بن جرير الطبري، عن الحسين بن عبد الله الجرمي، ومحمد بن هارون التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن محروم، عن أحمد بن القاسم، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح بن حي الكوفي، عن زياد بن المنذر، عن قيس بن سعد، قال: كنت كثيراً أساير أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا سار إلى وجه من الوجوه، فلما قصد أهل النهروان وصرنا بالمدائن، وكنت يومئذ مسائراً له، إذ خرج إليه قوم من أهل المدائن من دهاقينهم، معهم براذين قد جاؤوا بها هدية إليه، فقبلها، وكان فيمن تلقاه دهقان من دهاقين المدائن يدعى: (سرسفيل). وكانت الفرس تحكم برأيه فيما مضى وترجع إلى قوله فيما سلف، فلما بصر بأمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: يا أمير المؤمنين، لترجع عما قصدت!
قال: ولم ذاك يا دهقان؟!
قال: يا أمير المؤمنين! تناحست النجوم الطوامع، فنحس أصحاب السعود، وسعد أصحاب النحوس، ولزم الحكيم في مثل هذا اليوم الإستخفاء والجلوس، وإن يومك هذا يوم مميت، قد اقترن فيه كوكبان قتالان، وشرف فيه بهرام في برج الميزان، واتقدت من برجك النيران، وليس الحرب لك بمكان.
فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: أيها الدهقان المنبئ بالإخبار، والمحذر من الأقدار، ما نزل البارحة في آخر الميزان؟! وأي نجم