الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
٣ ـ إن بعض علماء الشيعة ـ وهو السيد الطباطبائي (رحمه الله) ـ لم ير بهذا القول بأساً[١].
٤ ـ إن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يدل على قبوله بمقولة المجوس هذه.
أكرم الخلق على الله:
وقد تضمن النص المتقدم ما يدل: على أن ما ذكره (عليه السلام) من قول المجوس لا يعني أنه يعتبره حقاً، ولم يذكره على سبيل الرضا والإلتزام بمضمونه، ففيه: أن ملك المجوس قال لقومه: إن أكرم الخلق على الله هو أبونا آدم، وأمنا حواء.
وهذا غير صحيح، فإن أكرم الخلق على الله هو نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، وعلي، والسيد فاطمة الزهراء، ثم الأئمة، وإبراهيم الخليل، ثم أولوا العزم من الأنبياء (عليهم السلام)، وليس آدم وحواء من هؤلاء.. نعم.. هو من الأنبياء، وأبو البشر.
قبح تزويج الأخوة بالأخوات:
ثم إن تزويج الإخوة بالأخوات مما لا يمكن صدوره عن الله تبارك وتعالى، وتوضيح ذلك:
أن العدلية يرون: أن للحُسن واقعية وقيمة ذاتية في الأفعال، وأن هذه
[١] تفسير الميزان ج٤ ص١٤٤ و ١٤٥.