الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
كمن أوقد في بيت مزوق، فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت)[١].
سادساً: إن القلة والكثرة في النسل لا أثر لهما في النطباق عنوان الفجور والفحشاء، وهما ينطبقان على المورد، ولو كان لمرة واحدة، لأنهما يحكيان طبيعة الفعل وحقيقته، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[٢]. وقال سبحانه: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[٣]. وقال جل وعلا: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً}[٤].
سابعاً: إن ما ذكر في الروايات عن بعض الحيوانات يشهد بأن مباشرة الأخ لأخته، أو لأمه مما تأباه الفطرة، حتى بالنسبة لبعض الحيوانات، فكيف بالإنسان؟!
[١] الكافي ج٥ ص٥٤٢ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٠ ص٣١٩ و (الإسلامية) ج١٤ ص٢٤٠ وغوالي اللآلي ج٣ ص٥٤٧ وبحار الأنوار ج١٤ ص٣٣١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٠ ص٣٤٧ ومستدرك سفينة البحار ج٤ ص٣٢٥. [٢] الآية ٤٥ من سورة العنكبوت. [٣] الآية ٢٨ من سورة الأعراف. [٤] الآية ١٥ من سورة النساء.