الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩
بعلم الإمامة، وقدرات الإمام.
٤ ـ لقد نسب علي (عليه السلام) الإمامين الحسنين (عليهما السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تكريماً لهما، وإعظاماً للرسول (صلى الله عليه وآله).. وليدل الشامي على أن عليه أن يتجه بكل وجوده نحو أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة.. ويريد أن يضعه أمام موازنة وجدانية ومقارنة واقعية عليه أن يجريها بين أهل هذا البيت، وبين البيت الذي نشأ فيه معاوية، وكانت تديره امرأة ـ هي أم معاوية ـ لم تتورع أن تشق بطون الشهداء لتستخرج أكبادهم، وتأكلها..
٥ ـ إن نفس تقديم محمد كعالم بالخفايا والأسرار، قادر على حل معضلات المسائل، مع أنه ليس هو ابن الرسول، بل هو نتاج تربية علي وحسب، يُظْهِر البون الشاسع بين معاوية الذي عرفنا مدى خوائه العلمي، وعدوانيته للحق وأهله، وجرأته على ظلم الأنبياء في أوصيائهم، وفي أهل بيت النبوة، والذي يدعي ما ليس فيه. وبين بيت يربي أمثال محمد، في علمه، وتقواه، واستقامته وهداه والتزامه طريق الحق والخير والسداد.
من قال غير هذا فكذبه؟!:
١ ـ تضمنت الأجوبة قول الإمام الحسن (عليه السلام): (وبين السماء والأرض دعوة المظلوم، ومد البصر، فمن قال غير هذا، فكذبه).
ولم يطلب الإمام (عليه السلام) تكذيب من يجيب بغير أجوبته إلا في هذا المورد.
ولعله (عليه السلام) أراد أن يسد الطريق على كل مدع للزور والكذب،