الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩١
فقال علي (عليه السلام): نحن أصحاب الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم. ونحن الأعراف يوم القيامة بين الجنة والنار، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل النار من أنكرنا وأنكرناه.
وذلك بأن الله عز وجل لو شاء عرَّف الناس نفسه، حتى يعرفوه وحده، ويأتوه من بابه.
ولكنه جعلنا أبوابه، وصراطه، وسبيله، وبابه الذي يؤتى منه، فقال في من عدل عن ولايتنا، وفضل علينا غيرنا: فإنهم {عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ}[١])[٢].
وحسب نص الكليني: (نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا، ونحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه.
إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله، والوجه الذي يؤتى منه. فمن عدل عن ولايتنا، أو فضل علينا غيرنا، فإنهم عن الصراط لناكبون. فلا سواء من اعتصم الناس به، ولا
[١] الآية ٧٤ من سورة المؤمنون. [٢] الاحتجاج ج١ ص ٥٤٠ و ٥٤١ و (ط دار النعمان) ج١ ص٣٣٧ و ٣٣٨ وتفسير فرات ص ٤٥ وراجع: الكافي ج١ ص١٨٤ وتأويل الآيات الظاهرة ج ص٨٦ و ١٧٦ والبرهان (تفسير) ج١ ص٤١٥ ونور الثقلين ج١ ص١٤٨ وبحار الأنوار ج٢٣ ص٢٤٨ و ٢٤٩ وج٨ ص ٣٣٩ و ٣٤٠.