الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠
على الفضل بن سهل كتاب من أخيه الحسن ونحن في بعض المنازل: إني نظرت في تحويل السنة، فوجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الأربعاء حر الحديد وحر النار.
وأرى أن تدخل أنت، وأمير المؤمنين، والرضا الحمام في هذا اليوم، وتحتجم، وتصب على بدنك الدم ليزول عنك نحسه.
فكتب الفضل إلى المأمون بذلك، وسأله أن يسأل أبا الحسن (عليه السلام) فيه
فأجابه: لست بداخل الحمام غداً.
فأعاد عليه الرقعة مرتين.
فكتب إليه أبو الحسن: لست بداخل الحمام غداً، فإني رأيت رسول الله في هذه الليلة، فقال لي: يا علي، لا تدخل الحمام غداً، فلا أرى لك يا أمير المؤمنين ولا للفضل أن تدخل الحمام غداً.
فكتب إليه المأمون: صدقت يا أبا الحسن، وصدق رسول الله، لست بداخل الحمام غداً، والفضل أعلم.
قال ياسر: فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا: قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك.
فلما صلى الرضا (عليه السلام) الصبح قال لي: اصعد السطح، فاستمع هل تجد شيئاً.
فلما صعدت سمعت صيحة، وكثرت وزادت، فلم نشعر بشيء، فإذا نحن بالمأمون قد دخل الباب الذي كان من داره إلى دار الرضا، وهو يقول: