الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠
لزوجت زينب من القاسم:
إن ما ورد في الروايات من أنه (صلى الله عليه وآله) قال: (لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه، لزوجت زينب من القاسم، وما كنت لأرغب عن دين آدم). لا يقصد به زينب زوجة أبي العاص بن الربيع، ليقال: إن هذا النص يدل على أن زينب هذه كانت ابنته حقيقة.
بل المقصود: هو زينب التي ماتت قبل الهجرة في مكة، وكانت لا تزال صغيرة، وكان سنها يقارب سن القاسم، الذي هو أصغر من زوجة أبي العاص بن الربيع بسنوات..
وقد قلنا في كتبنا: أنه كان للنبي (صلى الله عليه وآله) بنات اسمهن: زينب، ورقية، وأم كلثوم كن قد متن وهن صغار، ولم يتزوجن.
موازنة بين الروايات:
إن ملاحظة الروايات بمجموعها يعطي: أن الروايات التي أنكرت على القائلين بتزويج الإخوة بالأخوات قد رويت عن ثلاثة من الأئمة (عليهم السلام)، وهم الإمام الباقر، والصادق، والرضا (عليهم السلام)، وأن الرواة لها متعددون أيضاً، وهم:
١ ـ زرارة.. ولروايته نصوص مختلفة، ولا ندري إن كان (رحمه الله) كان يحكي لنا فيها وقائع مختلفة عنهم (عليهم السلام). أو أنه يحكي واقعة واحدة.
٢ ـ سليمان بن خالد.
٣ ـ أبو بكر الحضرمي.