الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
فإذا أصرا على رفض هذا الصلح، فالسؤال باق، وهو أنه هل يعمل بالقرعة؟! أم ماذا؟!
ويحتمل أن تكون هذه مصالحة إلزامية من الشارع، أي أن الحكم فيها تعبدي لازم الإجراء، لا سيما وأنه (عليه السلام) لم يطلب رضاهما بما قرره، ولا علل حكمه بشيء.
والشاهد على رجحان هذا الوجه: أنه (عليه السلام) قد عمل بهذه القاعدة في موارد أخرى.
منها: ما روي عن الصادق (عليه السلام) في رجلين كان معهم [معهما] درهمان، فقال أحدهما: الدرهمان لي.
وقال الآخر: هما بيني وبينك.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما الذي قال: هما بيني وبينك، فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه صاحبه، ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين[١].
[١] وسائل الشيعة (ط آل البيت) ج١٨ ص٤٥٠ و (ط الإسلامية) ج١٣ ص١٦٩ و ١٧٠ ومن لا يحضره الفقيه ج٢ ص١٣ و (ط جماعة المدرسين) ج٣ ص٣٥ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٢٠٨ و ٢٩٢ وقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي) ص٣٨ ومستدرك الوسائل ج١٣ ص٤٤٤.