الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
ونرى من يصر على تسطيحها، ويكفر من يقول بخلاف ذلك إلى يومنا هذا.
ثانياً: قد يرى البعض: أن هذا النوع من الأخبار وارد على سبيل الرمز والكناية، فيراد بالملك تلك القوة التي تحدث المد والجزر، حيث لم يكن بالإمكان الحديث عن جاذبية القمر لمياه البحار، فإن ذلك سيواجه بالإنكار والاستهجان إن لم يكن بالسخرية والاتهام الباطل.
ولكن هذا الوجه إنما يمكن قبوله بعد إثبات صحة دعوى أن المد والجزر نتيجة جاذبية القمر بصورة قاطعة ونهائية.
ولكن يمكن القول:
لو صح أن السبب في المد والجزر هو وضع الملك رومان رجله في البحار، وإخراجها منه, لكان ينبغي أن يكون المد والجزر في جميع شواطئ البحار, ولا يقتصر على بعض المواضع اليسيرة بالقياس إلى ما لا يكون فيه مد ولا جزر.
ملاحظة:
ذكر الطريحي: أن ثمة رواية عن عبد الله بن سلام تقول: إن ثمة ملكاً يأتي الميت في قبره، ويأمره بكتابة أعماله في كتاب.
واسم ذلك الملك رومان أيضاً[١]. فهل رومان هذا هو نفس ذاك، أم
[١] بحار الأنوار ج٥٦ ص٢٣٤ ومجمع البحرين ج٣ ص٨٢ وراجع: نفس الرحمن في فضائل سلمان للطبرسي ص٦٢٧.