الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
نقص من النفس، باعتماد الطريقة التي بينتها الرواية.
وهي عدّ أنفاس الرجل السقيم، وأنفاس السليم في وقت بعينه، ثم المقارنة بينهما، ثم يعطى بمقدار ما نقص، ولكن بشروط هي:
ألف: اختيار الوقت الذي يخرج النفس فيه من المنخر الأيمن، وهو الوقت ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
ب: ضبط الوقت بدقة.
ج: أن يتوافق سن السليم مع سن السقيم.
د: أن تستمر المراقبة والعد مقدار ساعة كاملة.
وقد ظهر بذلك: أن الناس إذا توافقوا في مقدار سنهم، فإن أنفاسهم لا تختلف في مقاديرها. حتى لو اختلفوا في أحجامهم، وفي أوزانهم، وفي الطول وغير ذلك من خصوصيات.
ليس الإمام مجرد فقيه:
وظهر أيضاً: عدم صحة قول البعض: إن الإمام يحتاج فقط إلى المعرفة بأحكام الشريعة، وأن تكون له خبرة في إدارة الأمور، وقدرة سياسية[١]، بل هو يحتاج على المعرفة بسائر العلوم، وبأسرار الخلقة، وسائر الشؤون.
وظهر كذلك: أن ما كان يملكه علي (عليه السلام) من علوم، وقبله
[١] وقد رددنا على هذا البعض في كتابنا خلفيات مأساة الزهراء (عليها السلام)، فراجع.